مسرح التراث الحي هو اتجاه مسرحي يجعل التراث مادةً حيةً ومتجددة، لا
مجرد إعادة تمثيل للماضي أو عرض فولكلوري. فهدفه ليس استنساخ الموروث، بل إعادة
قراءته وتأويله وربطه بقضايا الإنسان المعاصر، بحيث يصبح التراث قوة فاعلة في
الحاضر والمستقبل.
خصائص مسرح التراث الحي
إحياء التراث لا استنساخه: إعادة إنتاج الحكايات والأساطير والسير
الشعبية برؤية جديدة.
الربط بين الماضي والحاضر: معالجة قضايا معاصرة من خلال شخصيات أو أحداث
تراثية.
الاعتماد على الذاكرة الجماعية: استلهام الأمثال، الأغاني، الطقوس،
الرقصات، والحرف التقليدية.
تجديد اللغة المسرحية: توظيف تقنيات حديثة مثل الإسقاط الضوئي، المسرح
البصري، والموسيقى الإلكترونية إلى جانب العناصر التراثية.
مشاركة الجمهور: أحيانًا يتحول المتفرج إلى شاهد أو مشارك في الطقس
المسرحي، فيستعيد العرض وظيفة الاحتفال الجماعي.
عناصره الأساسية
الحكاية الشعبية.
الأسطورة.
الطقوس والاحتفالات.
الموسيقى والرقصات التقليدية.
الأزياء والرموز المحلية.
العمارة والفضاء التراثي.
رواده في المسرح العربي
اعتمد عدد من المسرحيين العرب على التراث بوصفه مادة إبداعية، منهم:
توفيق الحكيم
الطيب الصديقي
عبد الكريم برشيد
سعد الله ونوس
يوسري الجندي
وقد تعامل هؤلاء مع التراث باعتباره فضاءً للتجديد الفكري والجمالي، وليس
مجرد مادة تاريخية جامدة.
في المسرح المغربي
يتجلى مسرح التراث الحي في استثمار:
فن الحلقة.
الحكواتي.
الملحون.
كناوة.
أحواش وأحيدوس.
العيطة.
المواسم والطقوس الشعبية.
الحرف التقليدية والذاكرة المحلية.
وتُعاد صياغة هذه العناصر داخل عروض معاصرة تمزج بين الأصالة والتقنيات
الحديثة.
بقلم رشيد شكري


1:19 ص
جمعية محترف مس للمسرح