skip to main |
skip to sidebar

10:26 ص

جمعية محترف مس للمسرح

افتُتح، مساء الأربعاء بالعاصمة الرباط، المسرح الملكي أكبر المسارح في إفريقيا ليس مجرد افتتاح بل هو رسالة قوية وحدث استثنائي، حضرته
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، والأميرة
للا حسناء،
والأميرة للا مريم، وكذلك السيدة الأولى الفرنسية، بريجيت
ماكرون.
اليوم، هذا الصرح يتجاوز كونه مجرد معمار. إنه رؤية مغرب يؤكد مكانته الثقافية، ويستثمر في الفن، ويفتح
أبوابه… للعالم.
إنها فخر. وطموح وقبل كل
شيء… وعد.
وعد بمستقبل تشع فيه
الثقافة المغربية، إلى أبعد
مدى.
يعد المسرح الملكي بالعاصمة الرباط واحدا من أضخم المسارح
بافريقيا والعالم.
يضم قاعة رئيسية بـ1800 مقعد، وقاعة ثانية
بـ250 مقعد، بالاضافة إلى مدرج خارجي يمكن أن يتسع لـ 7000 شخص.
تحفة معمارية تعزز المشاريع الثقافية
الكبرى، تم تدشينها في حفل كبير ترأسته
سمو الأميرة لالا حسناء رئيسة مؤسسة
المسرح الكبير بالرباط.
المسرح الكبير تحفة معمارية أنجزتها زها
حديد في الرباط
أضخم بناء مسرحي في العالم العربي وأفريقيا
يستعد لاستقبال طاقات فنية عربية وعالمية
قبل أن تغادر المعمارية العراقية الشهيرة
زها حديد عالمنا بعامين، تركت بصمة لافتة في المغرب الثقافي والفني عبر إطلاق تحفة
معمارية (انطلق البناء عام 2014)، استمرت الأشغال لأكثر من ست سنوات. وهو يجثو على
ضفة نهر أبي رقراق في المنتزه الكبير، والذي يعد أكبر مسرح في أفريقيا والعالم
العربي. يتخذ المسرح الجديد، موقعاً مهماً في فضاء شاسع غير بعيد من موقعين
معماريين هما: صومعة حسّان التاريخية، وضريح محمد الخامس. واستوحت زها حديد تصميم
المسرح الكبير من التراث المعماري المغربي في تقاطع مع أحدث التطورات الفنية في
هذا المجال الذي أبانت فيه المصممة العراقية الراحلة عن براعة وتميّز وفرادة.
وكان المدير العام لوكالة تهيئة ضفتي أبي
رقراق، الجهة المشرفة على المشروع، أكّد أن هذه المعلمة التاريخية تعد من أصعب
التصاميم العمرانية على المستوى العالمي، بحيث يتطلب تشييدها تقنيات عالية جداً،
ما سيؤهل مدينة الرباط لأن تصبح قبلة لاهتمام المهندسين المعماريين على الصعيد
العالمي.
تبلغ مساحة المسرح الكبير في الرباط 47 ألف
متر مربع، تشكل منها 27 ألف متر مساحةَ المنشآت، بينما خُصص 20 ألف متر للمساحات
الخضراء. وتصل سعة القاعة الرئيسة للعروض 1800 مقعد، بينما يشمل هذا المعلم فضاءً
مسرحياً خارجياً يمكنه استيعاب 7000 متفرج. ويتضمن المسرح الكبير أيضاً مرفقاً
للتمارين المسرحية وقاعة إضافية تتسع لأكثر من 250 متفرجا. فضلاً عن فضاءات الترفيه
الموازية من مقاه ومطاعم. وتمّ تجهيز فضاءات العرض بأحدث التقنيات السمعية
والبصرية التي تتلاءم مع المعايير الدولية للقاعات العالمية الاحترافية، خصوصاً ما
يتعلق بالصوت وخطوط الرؤية. وتقدر الميزانية الإجمالية للمشروع بـ 1677 مليون درهم
مغربي، ما يعادل 189 مليون دولار أميركي.
ويأتي هذا المنجز الثقافي ضمن مشروع كبير
يحمل شعار "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية"، وهو المشروع
الذي كان الملك قد أعطى إشارة انطلاقته في أواسط عام 2014. ويبدو أن المدينة تحاول
الخروج عن صورتها النمطية باعتبارها مركزاً إدارياً، ذلك أن القائمين على هذا
المشروع يراهنون على الصورة الثقافية والفنية للمدينة، فهم يريدون لزائر الرباط
ألا يكون قادماً بالضرورة من أجل مهمة إدارية باعتبارها عاصمة البلاد ومركز
القرارات، بل يريدون أن تكون المدينة وجهة ثقافية أيضاً وقبلة لأهل الإبداع والفن.
بالتالي ثمة إرادة واضحة لدى الجهات في رد الاعتبار إلى مسألة "السياحة
الثقافية" في بلد يعرف تقدماً واضحاً على مستوى الحضور الثقافي والفني في
العالم. وتكفي الإشارة إلى ما وصلت إليه بعض الحقول الفنية والثقافية في المغرب من
مراتب متقدمة على مستوى التصنيف وعلى مستوى التداول، ويمكن التدليل على ذلك
بالتحولات الإيجابية التي يشهدها قطاع السينما والفنون التشكيلية والموسيقى
والمعمار.
المسرح في الداخل تحفة فنية
ويبدو أن المغرب يحاول في السنوات الأخيرة
أن يعيد المجد إلى أبي الفنون، ليس في العاصمة فحسب، بل خارجها أيضاً. فقد تم في
الفترة ذاتها بناء عدد من المسارح الكبرى في أهم المدن المغربية: المسرح الكبير في
الدار البيضاء (في انتظار الافتتاح) ، مسرح محمد السادس في وجدة(تاريخ التدشين 25 يوليوز 2020 )، المركز الثقافي أحمد
بوكماخ (أحد أكبر المسارح بطنجة)، وقصر المؤسسات الإيطالية (دار ديبا) للفعاليات
الفنية، بالإضافة إلى مدينة الفنون المشيدة حديثاً بـ مدينة محمد السادس طنجة تيك،
مما يجعلها قطباً ثقافياً وفنياً متنوعاً..
وأكد الفنان مسعود بوحسين رئيس النقابة
الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية، أن المسرح الكبير معلم فني وإضافة كبرى للمشهد
الثقافي المغربي، وستسهم جاذبيته المجالية في تنشيط الحياة الفنية والثقافية على
نحو كبير في العاصمة. وأضاف: "هذا الصرح العمراني والثقافي سيكون مجالاً
لتقديم مختلف فنون العرض، ويأتي في سياق رهان على ترسيخ مكانة الرباط كعاصمة
للثقافة في المغرب، كما أن هذا التميز العمراني للمعلم سيسهم في تنشيط السياحة الثقافية
أيضاً".
أردنا أن نعرف من بوحسين إن كان المسرح
الكبير سيسرق أضواء منشأة ثقافية أساسية في الرباط، هي مسرح محمد الخامس، فنفى
ذلك، باعتبار المنشأة الجديدة إضافة وترسيخاً لا عنصراً سالباً: "أعتقد أن
هذه الفكرة غير واردة. الجانب العمراني مهم، غير أن الجانب التاريخي يحظى بالأهمية
نفسها. فمسرح محمد الخامس له تاريخ كبير ووضعية اعتبارية لا يمكن تجاوزها. وهنا
أحب أن أتحدث عن الإضافة لا عن التنافسية، فالعلاقة بين المسرح الكبير ومسرح محمد
الخامس ستكون بالضرورة علاقة تكامل وامتداد".